الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

تتمة موضوع دروس في العلوم الزراعية (جزء التاني)

                                     
تابع ماقبله - زراعة النخيل - ) 

5 - مسافات زراعة الفسائل:

يمكن زراعة فسائل النخيل في مكان مخصص لها وعلى أبعاد 8 أمتار بين الفسيلة والأخرى( وبالأ مكان زراعة أشجار أخرى بين أشجار النخيل )
كما يفضل زراعة وتجميع كل صنف على حدة في مكان واحد حتى لا يكون هناك اختلافات واضحة في قوة نمو الأشجار مما يقلل من قيمتها الجمالية وقبل الزراعة بوقت كاف تجهز جور (حفر ) مساحتها 1×1×1 متر حيث تزال التربة الأصلية وتترك عدة أيام للتهوية ثم توضع فيها تربة رملية وعند الزراعة توضع كمية من الرمل الناعم في قاع الجورة ثم توضع الفسيلة وتثبت حولها جيداً بكمية من التربة الرملية ثم توضع كمية من الماء ثم توضع طبقة أخرى من الرمل ويرطب بالماء وتدك بالأقدام وهكذا حتى تمتلئ الجورة تماماً بالتربة ثم تروى الفسيلة بعد ذلك بحيث لا يلامس الماء قلب الفسيلة .

6- كيفية غرس فسائل النخيل:

أ - يوصى بغرس فسائل النخيل فور قلعها أو وصولها إلى مكان الغرس ، وتقل نسبة نجاح الغرس للفسائل كلما تأخر موعد الغرس.
ب- تحفر الجور بأبعاد مناسبة حسب حجم الفسيلة وعادة تكون 1م 1xم1 xم وذلك قبل الغرس بوقت كاف لتهوية التربة ، كما يراعى تفتيت قاع الحفرة إذا كانت ذات طبقة متماسكة أو صلبة .
ج – توضع الفسيلة في وسط الجوره ( الحفرة ) بحيث يكون أكبر قطر لجذعها بمستوي سطح التربة أو تحته بقليل وحتى لا يتعرض القلب للتعفن من دخول الماء إليه في حالة وضع الفسيلة أعمق مما يجب.
د - يراعى عادة أن تكون الفسيلة مائلة نحو الشمال أو أن يكون الجزء المائل منها نحو الشمال حتى لا تتعرض لتعامد أشعة الشمس عليها وقت الظهيرة وكذلك لتعمل الرياح على تعديل وضعها للاستقامة .
هـ – يردم التراب في الجورة ( الحفرة ) حول الفسيلة بعد أن يتم خلطه بالسماد العضوي المتحلل المعقم (بلدي) ويباشر بالدك والري .( وأحياناً يلجأ بعض المزارعين إلى التسميد بعد سنتين وذلك بعد التأكد من نجاح عملية الغرس).
و - يعمل حوض مستدير حول الفسيلة يبعد عن ساقها 50 –60 سم ويعمل بين الأحواض ساقية تصل كل حوض بالآخر .

7- الأمور الواجب مراعاتها عند زراعة الفسائل :

أ- للقضاء على اليرقات التي تصيب غراس النخيل بكثرة حيث تستخدم المواد العضوية في التسميد ، ينصح بإضافة كمية من مبيد الفيودران المحبب وبمعدل 50 جرام لكل غرسة على أن تخلط مع التربة مباشرة بنثرها على السطح.
ب – معاملة الفسائل بحرص أثناء عمليات النقل والزراعة حتى لا يتم حدوث أي أضرار للقمة النامية ( الجمارة ) .
ج – ألا تزرع الفسائل عميقة أكثر من اللازم حتى لا يتم دفن قلب الفسيلة في التربة مما يعرضها للتعفن أثناء الري .
د – يجب أن تغطى الفسائل بالخيش أو الليف لحماية قلب الفسيلة سواء من الحرارة الشديدة أو البرودة العالية .
هـ- تنقيع منطقة الجذور في محلول فطري لزيادة نسبة نجاح الفسيلة وتجنب حالة التقزم التي تصيب بعض غراس النخيل.

8- معاملة الفسائل بعد الزراعة :

أ – الاهتمام بالري وخاصة بعد الزراعة مباشرة لتأمين الرطوبة حول الجذور خلال هذه الفترة لتشجيع تكوين جذور جديدة ، ويفضل أن تروى يومياً ، ثم تروى بعد ذلك مرتين في الأسبوع حسب طبيعة التربة والظروف الجوية ، مع مراعاة عدم زيادة الري وخاصة في حالة الأراضي الطينية حتى لا يحدث تعفن لقواعد الفسائل قبل أن تكون جذوراً جديدة .
ب – بعد التأكد من نجاح الفسيلة وتكوينها نموات جديدة ( بعد مرور سنتين ) يفضل تسميدها بالأسمدة العضوية خلال شهري نوفمبر وديسمبر عن طريق إضافة كمية من السماد العضوي ( الدبال ) المتحلل بحوالي 1-2 كجم شجرة عند أول فصل الشتاء(أكتوبر-نوفمبر) ، كما يمكن تشجيع الفسائل على النمو الخضري السريع عن طريق تسميدها بالأسمدة الكيماوية السريعة الذوبان مثل اليوريا بمعدل من 750 جرام لكل شجرة تضاف نثراً في التربة على عدة دفعات .
ج – يراعى إزالة الحشائش التي توجد بجوار الفسائل باستمرار لعدم منافستها للفسائل في الماء والغذاء.
هـ – بعد نجاح الفسيلة وتكوينها أوراقاً جديدة تزال الأربطة والخيش المحيط بالأوراق للمساعدة على نمو الأوراق الجديدة مع تقليم الأوراق الجافة باستمرار وتكريب سيقان الأشجار بعد نموها لكي تبدو جميلة المظهر ، كذلك يراعى إزالة الفسائل الصغيرة التي تتكون حول الشجرة الأساسية باستمرار للمحافظة على مظهر الشجرة الأم .
و – يجب عمل برنامج خاص لمقاومة الأمراض والآفات التي تصيب أشجار النخيل وخاصة الأوراق حتى لا تبدو الأشجار في صورة غير مقبولة ويتم ذلك عن طريق رش الأشجار ( الفسائل ) بأحد الزيوت النباتية ( زيت الفولك أو الباكول ) بتركيز 2% مرة أو مرتين في الشتاء مضافاً إليه مادة المالاثيون بتركيز 2 في الألف لمقاومة الحشرات القشرية والحشرات الشمعية .

9- أهم أصناف النخيل:

سجلت المصادر العلمية وجود أكثر من خمسمائة صنف من النخيل مسجلة في مختلف الأقطار التي تزرع فيها و 90% من هذه الأصناف في الوطن العربي ومعظمها في الجزيرة العربية.

أهم الأصناف المزروعة في المملكة العربية السعودية هي:

أ- الأصناف الحلوة: سميت كذلك لحلاوة مذاقها فهي تؤكل بلحاً ورطباً وتمراً ، وتنتشر زراعة الأصناف الحلوة في منطقة حائل والمدينة المنورة والقصيم وغيرها ولكن أطيب منابتها منطقة الجوف شمال المملكة العربية السعودية.
ب- الأصناف السكرية: سميت بهذا الاسم لمشابهة مذاق تمرها لمذاق السكر ، وهي تزرع في القصيم وفي وسط نجد وهي منتشرة في مختلف مناطق المملكة مثل صنف السكري.
ج- الأصناف البرحية: هي خيار تمر النخيل في ناحيتي:
1- طيب مذاقه بلحا.
2- هضيم في ذاته ، مهضم ماقبله من الغداء.
وهذا الصنف منتشر في معظم مدن المملكة العربية السعودية وهو من أكثر أصناف النخل التي زرعت في الولايات المتحدة الأمريكية. أما الموطن الأصلي له فهو العراق وخاصة منطقة البصرة.
د- صنف الخلاص: يزرع في منطقة الاحساء شرقي المملكة العربية السعودية ، وهذا الصنف نقي وجودته عالية وطيب المذاق.
هـ- صنف الصفري: وتشتهر فيه مناطق جنوب نجد ومنطقة بيشة وتربة ورنيه . وهو صنف لونه أصفر ويحافظ على لونه ومذاقه وصلاحيته للاستهلاك فترة أطول من أي صنف آخر من التمور وهو يؤكل رطباً وتمراً.
و-صنف العنبرة: تشتهر فيه المدينة المنورة. وهذا الصنف من أفضل التمور وتسميتها مأخوذة من لون تمرها ذي الشكل العنبري.
ز- صنف الخضراوي: أسمها من لونها. وهو نخيل جيد ذو صفات عالمية ، ويزرع في ليبيا وبلدان المغرب العربي ومنها انتشرت زراعته في البلدان الأخرى. لونه أصفر مائل إلى الخضرة ولبلحه عند الاستواء بريق يكاد يشع كأنه مموهاً بالذهب.
ح-صنف نبتة سيف: وهو من نخيل منطقة الرياض وتعتبر من أصناف النخيل الممتازة. وهي أطيب نخلة في منطقة الرياض وتتساوى في جودتها مع أصناف الخلاص والبرحي والسكري.
ط-صنف نبتة سلطان: هو صنف جديد وممتاز ولقد انتشرت زراعة هذه النخلة في مناطق المملكة العربية السعودية في السنين الأخيرة.
وهناك أصناف من النخيل تفوق الحصر في مختلف مناطق زراعة النخيل في العالم تحمل أسماء الأشخاص الذين استنبتوها أو المناطق التي استنبتت فيها أو تحمل أسماء أخرى من قبيل ما ذكر أعلاه.


رابعا - : عمليات الخدمة والصيانة الزرعية

1 – الري:
من العوامل الهامة التي يتوقف عليها نجاح زراعة النخيل هو تزويده بالمقننات الكافية من الماء وتوالي عملية الري في مواعيدها المنتظمة ويراعى مايلي في عملية الري :
أ – النخيل حديث الزراعة :
عند زراعة نخيل جديد يتوقف نجاحه على طريقة الري بالكيفية التالية :
1 – يوالى الري يومياً ولمدة أربعون يوماً الأولى من غرس النخيل دون انقطاع حسب طبيعة التربة والظروف الجوية ونسبة الرطوبة الأرضية . لتوفير الرطوبة حول منطقة الجذور حتى تساعد في نمو الجذور.
2 – أن تتم عملية الري في ظروف معتدلة مع تجنب الري أثناء فترات ارتفاع درجة الحرارة ظهراً والقيام بعملية الري في الصباح الباكر أو عند المساء .
3 – بعد تكوين المجموع الجذري يروى النخيل مرتين أو ثلاثة مرات أسبوعياً حسب الظروف المناخية من حيث درجة الحرارة والرطوبة .
ب – النخيل القائم في المشروع :
وفيما يلي المقننات المائية اللازمة–في الرية الواحدة –للنخيل حسب طريقة الزراعة المستخدمة:-
-النباتات المزروعة بصفة فردية :
-النخلة الواحدة 150-200 لتر ( حسب الظروف البيئية للمنطقة وعمر النخيل) .
- النخيل المزروع بصفة مجتمعة (داخل حيز نباتي واحد) : 50 لتر للمتر المربع.
ويتحقق التوازن في الاحتياجات المائية اللازمة للنخيل في فصول السنة الأربعة وذلك بتباعد أو تقارب فترات الري.. حيث أنه في الفصول الباردة تتباعد فترات الري وفي الفصول الشديدة الحرارة تتقارب فترات الري
جـ – فترات الاهتمام بعملية الري :
توجد بعض الفترات التي يجب الاهتمام فيها بعملية الري للنخيل وإعطائها رعاية خاصة وهي :
1 – قبل موسم التلقيح لتنشيط نمو الطلع والتعجيل في عملية التلقيح مبكراً .
2 – بعد عقد الثمار مباشرة لاحتياج النخيل إلى كمية أكبر من الماء لنمو الثمار .
3 – عند إجراء عملية التقويس ( تحميل العزق - القنو - ) .
4 – بعد الانتهاء من جني المحصول لأن الري يساعد على تنشيط النخيل وتكوين الطلع الجديد .
د – فترات تقليل كميات الري :
توجد بعض الأوقات التي تقلل فيها كميات مياه الري وهي كما يلي :
1 – في حالة زراعة النخيل في مكان منسوب الماء الأرضي فيه مرتفع.
2 – عند تكامل القسم الأكبر من نضج الثمار لأن الري بعد انتهاء نضج الثمار يقلل من صفات الجودة لها .
3 – في فصل الشتاء عند انخفاض درجات الحرارة .
هـ – يراعى عدم الإفراط في عملية الري حتى لا تسوء صفات النخيل وتتعرض الجذور للتعفن .
و- عند ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يراعى عدم الري في فترات الظهيرة عندما تصل درجة الحرارة في اليوم إلى أقصى ارتفاعها بل يجب إتمام عملية الري في الصباح الباكر أو المساء كلما أمكن ذلك .

2 – تسميد النخيل :

النخيل هي أقل النباتات حاجة إلى العناصر الكيميائية الذائبة لأن معظم ما تتطلبه النخيل من العناصر موجود في التربة الطينية ومياه الري. وبذلك فإن أكثر النخيل حاجة للعناصر الكيميائية هي النخيل المزروعة في ترب فقيرة ، فالنخيل التي تزرع على ضفاف الأودية وتسقيها مياه السيول ولو لمرة واحدة في السنة تستغني كلياً عن التسميد.
حيث يحتاج النبات إلى حوالي (12) عنصراً منها عناصر رئيسية تحتاج إليها النبات بكميات كبيرة وعناصر نادرة تحتاجها بكميات قليلة ، ففي حالة نقص أحد العناصر تظهر على النبات أعراض نقص التغذية وبالتالي يمكن تعويض النقص عن طريق التسميد.

أ- أنوع الأسمدة :

- أسمدة عضوية تعمل على تحسين الصفات الطبيعية للتربة وتزيد من خصوبتها .
- أسمدة كيماوية تحتوي على عنصر واحد أو على مجموعة من العناصر الغذائية وتتميز بسولة استعمالها وسرعة استفادة النبات منها ، إلا أنها تحتاج إلى الحرص الشديد عند استعمالها .
ب- طرق إضافة الأسمدة العضوية والكيماوية :
تنشر الأسمدة بأنواعها المختلفة حسب معدلات التسميد لكل نبات أسفل الساق في المنطقة المحيطة بالمجموع الجذري وتقلب جيداً مع الطبقة السطحية للتربة .
ج- كميات ومواعيد إضافة الأسمدة :
وتتفاوت كميات ومواعيد التسميد باختلاف نوعية النبات وعمره(العفنان،1994) . ويمكن تحديد الكميات فيما يلي :
- يسمد النخيل سنوياً بمعدل 10-15كجم من سماد عضوي متحلل لكل شجرة .
- يسمد النخيل بمعدل 900 جرام نيتروجين للشجرة الواحدة على ثلاثة دفعات في السنة.
د- الشروط الواجب إتباعها عند إجراء التسميد :
1_ عدم زيادة كمية الأسمدة عن المعدلات التي يحتاجها النبات وعدم تسميد النباتات على فترات متقاربة .
2_ أن يتم الري الغزير بعد إضافة السماد للتربة .
3_ عدم التسميد عند ارتفاع درجات الحرارة .
4_ عدم القيام بعملية التسميد بالرش أثناء هبوب الرياح ( للفسائل الصغيرة ) .
5_ يمكن استخدام بعض أنواع الأسمدة ذات التحليل البطيء لتقليل عدد المرات اللازمة للتشجير .

3- العزيق:

تعتبر عملية الشقرفة أو العزيق من العمليات الحيوية والضرورية للنخيل حيث أنها تعمل على تهوية الجذور وتعريض التربة لأشعة الشمس بالإضافة إلى إزالة الحشائش والنباتات الغريبة والمنافسة للنخيل حول منطقة الجذور وتتم مرتين في الشهر وتزيد أو تقل حسب قوام التربة والظروف البيئية السائدة . ويفضل إجراء هذه العملية عند إضافة الأسمدة الكيماوية . وتكون في المنطقة السطحية حول الجذور وتترك التربة بدون ري لمدة يومين بعد إتمام عملية الشقرفة .

4 – تقليم وتشذيب النخيل :

تجرى عملية تقليم وتشذيب النخيل مرة واحد في السنة أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك لإزالة العسيب الجاف فقط وتشذيب أو تهذيب قواعد العسيب . شكل رقم(3).
أ – مواعيد إجراء عملية التقليم والتشذيب .
يوجد موعدان لإجراء العملية هما :
1 – قبل إجراء عملية التلقيح .
2 – بعد جني المحصول في نهاية موسم الإثمار .
ب – شروط إجراء عملية التقليم والتشذيب .
1 – تقتصر عملية التقليم على إزالة العسيب الجاف فقط والذي توقف عن أداء وظيفته ويمنع قطع أي عسيب أخضر إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد أخذ موافقة المهندس المشرف على ذلك.
2 – يجب عند التقليم إزالة العسيب الجاف من قاعدته وأن يكون القطع منتظماً وفي مستوى واحد.
3 – إزالة العراجين الجافة والمتبقية بعد انتهاء موسم الإثمار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق